ابن سعد

167

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا المستمر بن الريان قال : رأيت أبا الجوزاء الربعي يصفر لحيته . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري قال : سمعت أبي يحدث أن أبا الجوزاء لم يلعن شيئا قط ولم يأكل شيئا لعن قط . قال : حتى إن كان ليرشو الخادم في الشهر الدرهم والدرهمين حتى لا تلعن الطعام إذا أصابها حر التنور . 224 / 7 قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا يحيى بن عمرو قال : سمعت أبي يقول : كان أبو الجوزاء من أشد الناس تفززا حتى كان له ثوبان للصلاة على حدة وثوب للكنيف على حدة ثم رأيت عليه بعد ثوبين مرويين فقلت : ما هذا يا أبا الجوزاء ؟ قال : ذهبت أنظر إلى الأمر فإذا هو أيسر مما أذهب إليه . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا يحيى بن عمرو قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبا الجوزاء يقول : لأن تمتلئ داري قردة وخنازير أحب إلي من أن أجاور رجلا من أصحاب الأهواء . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن عمرو عن أبي الجوزاء وذكر أصحاب الأهواء فقال : والذي نفسي بيده لأن تمتلئ داري قردة وخنازير جيراني معي في داري أحب إلي من أن يجاورني رجل منهم . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن عمرو عن أبي الجوزاء قال : ما لعنت شيئا قط ولا أكلت ملعونا قط ولا ماريت أحدا قط . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا سعيد بن زيد قال : حدثنا عمرو بن مالك أن أبا الجوزاء لم يلعن شيئا قط ولم يأكل شيئا قط ملعونا ولم يكذب رجلا قط ولم يجلس على دكاكين قط . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال : جاورت ابن عباس في داره اثنتي عشرة سنة ما في القرآن آية إلا وقد سألته عنها . قالوا : وخرج أبو الجوزاء مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فقتل أيام الجماجم سنة ثلاث وثمانين .